القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار

أولاد برحيل، نبذة عن المدينة الساحرة


مدينة أولاد برحيل

اولاد برحيل اليوم,  طقس اولاد برحيل,  تارودانت,  اولاد برحيل بريس,  ,taroudant24  تارودانت24,  تارودانت بريس,  حيدة اميس,  قصر رياض حيدة,  العرصة,  سوس,  المنابهة,  وزة بيروك,  تيكوكة,  تيزينتاست,
قصر رياض حيدة، وهو معلمة تاريخية بأولاد برحيل
سلمات محمد
أولاد برحيل (أيضًا: Ouled Berhil or Olad Berhil.) هي مدينة في وادي نهر سوس في إقليم تارودانت ، جهة  سوس ماسة ، المغرب . نمت المدينة بشكل هائل على مدار العقدين الأخيرين ، من 9211 نسمة في عام 1994 إلى 15359 في عام 2004 وإلى ما يقدر بنحو 23.230 في عام 2013، ولا تزال في نمو هائل بسبب قدوم السكان من المدن إليها بسبب مناخها الجميل وبساطة العيش بها، وغير ذلك من العوامل الأخرى التي تستقطب الناس من كل مكان.

تشتهر Oulad Berhil برياض حيدا القديم Kasbah ، على بعد 800 متر جنوب الطريق الرئيسي (معلمة من وسط المدينة) ، والتي تحولت إلى مطعم فندق فاخر ، رياض حيدا.

تاريخيا:

تتميز مدينة أولاد برحيل بثراث قديم، وبمأثر تاريخية عريقة، تحكي الحقب التاريخية التي مرت بها المدينة، فكل مكان منها يحكي حكاية، لا يمكن نسيانها مهما مرت الأزمان. فعندما نذكر قصر رياض حيدة، يتباذر إلى أذهاننا مباشرة، قصص الباشا الذي حكم تارودانت حينها، ولا بأس أن نذكر نبذة عنه:
إسمه: حيدة بن ميس الصحراوي أصلا، المنابهي البرحيلي دارا ، التزنيتي إقبارا، واسم “ميس” في اللغة أسلوب تصغير لاسم علم هو موسى، كان يعمل حيدة شيخا لدى سلفه الباشا حمو المكناسي دفين مقبرة ” سيدي وسيدي ” ، كان الباشا حمو يبعثه من حين لآخر إلى مراكش في الأمور المخزنية، وصادفت السعادة وجود حيدة بمراكش يوم وفاة الباشا حمو سنة 1318هـ فترة حكم المولى عبد العزيز، فعينه الوزير الصدر أحمد بن موسى الملقب “با احماد” مكانه، وقيل أن ظهير الباشوية تم شراؤه وهو الأغلب وقتئذ استحقاقا أو محاباة. كان حيدة أكثر جرأة وإخلاصا لسلطة الحماية ، بطرده الهيبة بن الشيخ ماء العينين من تارودانت، عظم شأنه لدى الفرنسيين فاحترمه كل رؤساء زمانه بمن فيهم سيده الباشا الكلاوي، تولى القيادة العامة لإخضاع ما وراء تزنيت عامي 1333هـ و1335هـ ، وفي هذه السنة ثارت المنابهة ضد أيت الشباني ففر من داره ” بتمازط ” واحتمى بضريح سيدي عمرو أوهارون. ثـم انتقـل إلى ” أرزان ” وفي تلك السنة الأخيرة توفي مولاي الحسن، وتولى مولاي عبد العزيز فكثرت الشكاوي بجميع قواد سوس لكثرة ظلمهم للرعية، فأرسل أحمد بن موسى لجميع القواد ليقابلوه بمراكش، وما إن وصلوا حتى سجنهم جميعا، وأرسل لجنة تبحث في أمر الشكاوى، وما إن وصلت المنابهة حتى قابلها شخص يدعى أحمد بن مالك مصرحا أن الناس يقبلون جميع من يرسله السلطان وليا حتى ولو كان أمة /خادم، ويقال أن هذا هو السبب في قدوم الباشا حمو (من عبيد البخاري) الذي بقي معه حيدة شيخا ردحا من الزمان، إلى أن توفي الأول وعين مكانه الثاني كما سبقت الإشارة.... وهناك الكثير من أخبار هذا الباشا المغوار الذي يصفونه بالصلابة وحسن التدبير...
وهناك العديد من الماثر التاريخية الأخرى بالمنطقة، التي لا مجال لذكرها الان.

فنيا:

 تعرف منطقة أولاد برحيل، بما في ذلك المناطق المجاورة، بتراث فني زاخر،
 ونذكر من بين هذا التراث،  "(رقصة الميزان)" التي تتميز بها المنطقة من أولاد برحيل إلى أولاد تايمة، مرورا بمدينة بتارودانت.

 وهذه الرقصة عبارة عن فلكلور محلي، يتكون من مجموعة من الرجال، يصطفون ويقومون بالعزف على الة "البندير" و"الطعريجة"، ويقوم اخرون بالرقص على هذه الأنغام، وكذالك الأمر بالنسبة للنساء، أو من يسمون بالشيخات، تتحلق مجموعة من النساء ويقومون بالعزف على الات متعددة منها: " البندير"، "الطعريجة" ، "الناقوس". وتعزف هذه الرقصة غالبا في الأعراس، وكذا الإحتفالات الشعبية..

 هناك أيضا رقصة أحواش، التي يصطف فيها الرجال كذلك، وهم مرتدين جلابيبهم البيض، والعمامة، ويقوم بتبادل الألغاز بينهم، وتبادل الحِكم التي تخرج من فم الشيوخ، ويقومون بالعزف على "الطبل"، و"البندير"، بين الفينة والأخرى، ويقومون بالرقص كذلك، إلى أن يستأنف أحد الشيوخ الرد على الشيخ الأخر، الذي قام بتوجيه الكلام له في الأول، ويقوم الحاضرون بالتحلق حول الفِرقة، يصفقون بكل حرارة، وتقام كذلك رقصة أحواش في الاعراس، والافراح الشعبية.
هناك الكثير والكثير من هذه الرقصات، التي تخص المنطقة، وتحضى باهتمام المؤرخين، وتجلب السياح إلى المنطقة، نذكر منها أيضا، رقصة كناوة هي الأخرى، او ما يسمى بالمنطقة " العبيد"، وهذا الفلكلور هو الأخر معرف على المستوى العالمي، ويكون موسم العبيد مرة كل سنة في كل فصل صيف، في بداية كل موسم، يقوم "العبيد" بجولة حول السكان المجاورين "للزاوية"،( وهي  المكان الذي يجتمون فيه، ويقومون بذبح القربان فيه كذلك..)، قصد جمع المال الذي سيشترون به الأضحية، قصد تقديمها قربانا لجن تدعى "للا ميمونة"، يعتقدون أنها هي مالكة المكان، بعد شرائهم للأضحة، يقومون بجولة أيضا، قصد رؤيتها من طرف الناس، و جمع المال كذلك،بعد ذلك يستمر الموسم لثلاثة أيام، يقوم فيها "العبيد" بإجراء طقوسهم المختلفة من عزف على الة "الوترة"، والقيام بالتحلق ليلا حول ثلاثة اشخاص يعزفون على "الطبل"، واخرون يحملون "القراقب، أو تيقرقاوين"، ويقوم اخرون "بالجدب"، على إيقاعات كناوة.

الأكل: 

تزخر منطقة أولاد برحيل كذلك، بمجموعة من الأكلات اللذيذة التي تميز المنطقة، من بينها "الطاجين"، "الكسكس"، "التريد"، "القديد"، ومجموعة من الاكلات والعادات الغذائية التي تميز المنطقة، لا يسعك معرفتها، إلا إذا حضرت المنطقة وقمت بتذوقها بنفسك..

الأخلاق: 

إذا تحدثنا عن الأخلاق والخصال الحميدة، والضيافة والكرم، والإحترام والوقار، والأمن، فبلا شك نذكر مدينة أولاد برحيل التي يحرم فيها الصغير الكبير، ويُشفق الكبير على الصغير، أغلب الساكنة، إن لم أقل أكثرهم يعتنقون الدين الإسلامي، الذي يأمر بمكارم الأخلاق، وحسن المعاملة ... 

المناخ: 

إذا أردت هواء نقيا، وأزعجك الكثير من الضوضاء في المدينة، فعليك بأولاد برحيل، فهي مدينة تتميز بهواءها النقي وبهدوئها، تتميز صيفا بحرارة بين الأعتدال والحر، وشتاء يكون الجو باردا برودة لا بأس بها، لا تحتاج معها الملابس الثقيلة، وخريفا وربيعا، تتميز المدينة بهواءها المعتدل.

اللباس: 

يلبس النساء ما يعرف ب "الملحف" باللغة الأمازيغية " تملحافت أو تاونزة"، وبالعربية الفصحى: اللحاف، وهو لباس محترم يستر المرأة، ولا يُظهر مفاتنها، تراها إنسانة وقورة محترمة، وفي الأيام الأخيرة بدأت النساء يرتدين الجلباب العصري بالإضافة إلى قلة ترتدي الملابس الأوروبة العصرية الدخيلة على مجتمعنا وهويتنا..
أما الرجال فيرتدون ملابس عادية ، وبالبنسبة لكبار السن أو الرجال فوق سن الأربعين فيفضلون لُبس الجلباب، أو " الكندورة".

السياحة: 

لا بد لهذه المدينة أن تستقطب الكثير من السياح سنويا، بتوفرها على هذا الكم من الموروث الثقافي والتاريخي، وبحكم موقعها الجغرافي، وبنقاوة هوائها، وهدوءها، وبكرم أهلها وبساطتهم، وبوفرة الكثير من المؤهلات السياحية الأخرى التي يحبها السياح، كالتضاريس المحيطة بها من كل الجوانب، على سبيل المثال: جبال تيزينتاست ، وأعالي جبال تيكوكة، وهذه المناطق تتميز بهوائها النقي وبتوفرها على المياه الكثيرة التي تكون غالبا عبارة عن عُيون وشلالات، وكذلك غطاءها النباتي الكثيف..

خاتمة:

رأينا العديد من المؤهلات الطبيعية والتاريخية، التي تجعل من مدينة أولاد برحيل مدينة سياحية ومدينة مُثلى للسكن والإستقرار بفضل هواءها النقي، وبفضل طبيعة سكانها الأصلين، فهم سكان طيبين، يرحبون بالضيوف، ويكرمونهم، فمرحبا بكم في مدينة أولاد برحيل.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات